الشيخ الصدوق

102

من لا يحضره الفقيه

3419 - وروي " أن حريم المسجد أربعون ذراعا من كل ناحية ، وحريم المؤمن في الصيف باع " وروي " عظم الذراع " ( 1 ) . 3420 - وروى عقبة بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل أتى جبلا فشق منه قناة جرى ماؤها سنة ، ثم إن رجلا أتى ذلك الجبل فشق منه قناة أخرى فذهبت قناة الاخر بماء قناة الأول ، قال : يقايسان بحقائب البئر ليلة ليلة فينظر أيتها أضرت بصاحبتها ، فإن كانت الأخيرة أضرت بالأولى فليتعور ( 2 ) ، وقضى رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك ، وقال : إن كانت الأولى أخذت ماء الأخيرة لم يكن لصاحب الأخيرة على الأولى سبيل " . 3421 - وسئل عليه السلام " ( 3 ) " عن قوم كان لهم عيون في أرض قريبة بعضها من بعض ، فأراد رجل أن يجعل عينه أسفل من موضعها الذي كانت عليه ، وبعض العيون إذا فعل بها ذلك أضرت ببقيتها ، وبعضها لا تضر من شدة الأرض ، فقال : ما كان في مكان جليد فلا يضره ( 4 ) ، وما كان في أرض رخوة بطحاء فإنه يضر " . 3422 - وقال عليه السلام " يكون بين البئرين إن كانت أرضا صلبة خمسمائة

--> ( 1 ) ولا منافاة بينهما لان ذلك على سبيل الاستحسان والتخيير ، ويمكن أن يراد بالباع حريم الجانبين مجموعا فيقرب لكل جانب من عظم الذراع ( مراد ) والباع قدر مد اليدين ، قال سلطان العلماء : ولعل هذا في الشتاء وذلك في الصيف أو يحمل الباع على الأفضل . ( 2 ) الحقائب جمع الحقيبة وهي العجيزة ووعاء يجمع الراحل فيه زاده وحقب المطر أي تأخر واحتبس يعنى منتهى البئر ، والحاصل أنه يحبس كل ليلة ماء إحدى القناتين ليعلم أيتهما تضر بالأخرى . وفى التهذيب " بجوانب البئر " وفى بعض النسخ " بعقائب البئر " وقال الفيض رحمه الله - العقبة - بالضم - : النوبة ، والتعوير : الطم ، وفى النهاية : عورت الركية وأعورتها إذا طممتها وسددت أعينها التي ينبع منها الماء . ( 3 ) مروى في الكافي ج 5 ص 293 عن القمي ، عن أبيه ، عن محمد بن حفص عنه عليه السلام مع زيادة . ( 4 ) الجليد : الأرض الصلبة .